تقرير الندوة العلمية التي أقامتها جامعة اقرأ للعلوم والتكولوجيا بعنوان (قرار نقل البنك المركزي الأبعاد والتداعيات

أقامت جامعة اقرأ للعلوم والتكنولوجيا في القاعة الكبرى بمقر الجامعة يوم السبت 22 أكتوبر 2016م ندوة علمية بعنوان “قرار نقل البنك المركزي (الأبعاد والتداعيات)”

استضافت من خلالها عدد من الأكاديميين والمختصين في مجال الاقتصاد

افتتحت الندوة بآيات عطرة مباركة من الذكر الحكيم.. ثم ألقى الدكتور راجي حميد الدين كلمة الافتتاح رحب فيها بالحضور وشكر تفاعلهم مع الندوة.. وأضاف أن جامعة اقرأ وقبل أن تفتح مسيرتها التعليمية.. واستشعاراً بالمسؤلية بادرت إلى إقامة هذه الندوة إيماناً منها ما يعانيه المواطن  اليمني إزاء الحرب الظالمة على اليمن.. وخاصة الحرب الاقتصادية على قوته وقوت عياله.. ومناقشة مشكلة من المشاكل الكبيرة التي تواجهنا وهي نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وملابسات نقله.. وفي ختام كلمته أشاد بشجاعة وبسالة المجاهدين في كافة الجبهات الداخلية والخارجية مشيراً إلى الانتصارات العظيمة التي تحدث كل يوم على أيدي الجيش واللجان الشعبية في هذه الحرب الظالمة التي يشنها العدوان السعودي الأمريكي على اليمن.. قائلا: كما واجهنا الحرب الميدانية في كافة الجبهات وكان النصر الإلهي حليفنا.. فسوف ننتصر في الحرب الاقتصادية.. لأنها لا تختلف عن الحروب الميدانية في مظلومية الشعب اليمني.

بعدها توالى طرح أوراق العمل الخاصة بالندوة فكانت ورقة العمل الأولى بعنوان: البنك المركزي – من الحرية إلى التبعية أم العكس؟ قدمها  المستشار القانوني للبنك المركزي الأستاذ علي الخوداني. أكد أن الحرب التي فرضت على اليمن في مارس 2015 نتج عنها آثار كارثية مدمرة على الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمالية والاجتماعية في البلد.. وفي ظل هذه الظروف البالغة التعقيد كان للبنك المركزي دوره الوطني البارز والدخول في معركة كان يجب عليه عليها مواجهتها والتغلب عليها. والتي تعتبر أكثر تحدياً وأشد ضراوة من أي معركة أخرى..

وأضاف بأن العدوان السعودي الأمريكي حين أثبت فشله في الحسم العسكري في المواجهات الميدانية على كافة الجبهات لجأ إلى محاربة  كل  مواطن يمني في لقمة عيشه… وأن قرار النقل إنما هو لإسقاط البنك المركزي.. وليس لمجرد النقل فقط.. لأنه كان يمثل عامل مهم جداً في استقرار للعملة.. وفي ختام ورقته أشار الخوداني إلا أن تحالف العدوان كان في نيته إسقاط البنك المركزي منذ وقت مبكر.. وحينما شنت الحرب على اليمن أخذت في اعتبارها إن لم تحسم المعركة بالسيطرة جغرافياً وإلا كانت بإسقاط البنك المركزي وتجريده من صلاحياته.. وسيتوقف بذلك صرف المرتبات.. وقيام ثورة الجياع حسب ما تعتقد..

وتناولت ورقة الدكتور محمد شرف الدين أستاذ القانون المعنونة بـ(الآثار القانونية لمزعوم قرار نقل البنك المركزي وإعادة تشكيل مجلس إدارته المساعد)عدة محاور من أهمها: القرار المزعوم يعتدي على استقلالية البنك المركزي.. والقرار المزعوم يهدد المصلحة العامة.. أشار من خلالها إلا أن قرار نقل البنك المركزي كان سياسياً بامتياز وليس نظرياً.. وأن إدارة البنك المركزي استطاعت طيلة 18 شهراً من تحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي، والعمل بحياد تام عن أطراف النزاع ومن ثم لا مصلحة في إقالتها لمخالفة القانون.

وأضاف. أن اليمن سوف تتحمل التزامات مالية وقانونية هو في غنى عنها وذلك من خلال استغلال مرتزقة العدوان لموارد البنك وصرفها في تمويل الحرب.. وهذا يحمل الدلوة التزامات خارجية ناتجة عن تصرفات حكومة الرياض ويتحمل تبعاتها أبناء الشعب كافة.

وكان ثالث المقدمين لأوراق عملهم الدكتور سامي السياغي أستاذ العلوم السياسية وتحت عنوان (قرار نقل البنك المركزي إلى مدينة عدن) أشار إلى مسألة مهمة وهو أن قرار الفار هادي جاء الذي تصاعدت فيه الضغوط الدولية على تحالف العدوان جراء استمراره في ارتكاب جرائم جسيمة إزاء حقوق الإنسان في اليمن، والمطالبات بفتح تحقيق دولي محايد في تلك الجرائم.. وأضاف: إن قرار نقل البنك المركزي يعد محاولة لصرف محور التركيز على جرائم العدوان لينص على معركة نقل البنك المركزي وتداعياته وآثاره على حياة المواطنين بشكل مباشر.

أما الدكتور محمد الرفيق رئيس جامعة ذمار سابقاً  في ورقته (الآثار الاقتصادية والاجتماعية لنقل البنك المركزي). فأكد بأن عملية  انتقال البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى أي محافظة مخالفاً للقانون الخاص بالبنك المركزي، ومخالفة دستورية للحكومة غير الشرعية التي لم تقر من مجلس النواب، باعتبار أن أي حكومة لا بد أن يتم تقديمها  لبرنامجها ويقرها مجلس النواب، وهذا ما لم تفعله حكومة الفار هادي.. وأضاف لقد كان قرار نقل البنك المركزي من العاصمة له تأثير اقتصادي حيث سينعكس من خلال انخفاض القوة الشرائىة، وارتفاع أسعار السلع، وزيادة معدلات البطالة، وزيادة انتشار العادات والتقاليد السيئة داخل أفراد المجتمع.. على شكل انحرافات كبيرة واستغلال بعض النفوس المريضة للوضع الراهن.. فضلاً عن التأثير الاجتماعي الذي سيؤثر على العديد من أفراد المجتمع وخاصة أصحاب الدخل المحدود، من الجنود سواء الجيش أو الأمن،.. ووضع قيود كبيرة إذا تم استيراد كل السلع عبر محافظة عدن من قبل المرتزقة..

وفي ختام ورقته أشاد بأبناء اليمن الذين توجهوا بكل فئاتهم لتلبية دعوة السيد القائد نحو دعم وإيداع الأموال في البنك المركزي وذلك لجعله قادراً على تأدية مهامه ووظائفه وخلق استقرار اقتصادي داخل الوطن،

واختتمت أوراق العمل بمداخلة قدمها القاضي العلامة محمد الشرعي أمين عام مجلس القضاء بعنوان قرار نقل البنك المركزي من وجهة النظر القانونية.. تطرق فيها وبالأدلة والإثباتات القانونية والشرعية التي تبطل مثل هذا القرار..

حضر الندوة عدد من الأكاديميين من رؤساء جامعات وغيرهم.. إضافة المهتمين بالشأن الاقتصادي والسياسي والإعلاميين..

تخلل الندوة عدد من المداخلات من قبل بعض الحاضرين في القاعة.. اشتملت على إلقاء بعض الأسئلة والإجابة عليها من أصحاب أوراق العمل.. بالإضافة إلى مقترحات وتوصيات لاقت استحسان الحاضرين بما فيها إدارة الندوة.. والتي قدمت من بعض المشاركين بالمداخلات.. وذلك في نطاق موضوع الندوة المقامة لأجله..

هذا وقد أدار الندوة الدكتور سامي السياغي

#جامعة_اقرأ_للعلوم_والتكنولوجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *