أ / محمد بن قاسم الهاشمي

رئيس مجلس الامناء

كلمة رئيس مجلس الامناء

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
عقدنا العزم على إنشاء جامعة تكون نواة لعدة مؤسسات تعليمية تنهض بالوطن، وتكون سامية في رسالتها ورؤيتها وأهدافها ومخرجاتها، وتم اختيار الاسم (اقرأ) لأنه الفعل الذي تصدرت به سورة اقرأ، وتسمت به في القرآن الكريم، ولما فيه من حث الأمة على التعلم والتعليم. وقد ورد في القرآن الكريم أيضاً الفرق الواضح بين القوة والعلم في قصة نبي الله سليمان عليه السلام عندما طلب إحضار عرش بلقيس إليه، فـقال تعالى: ( قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ) النمل/38، أي قبل نهاية الدوام في مجلسك هذا (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي) فهذا العلم الذي وصل إليه من عنده علم من الكتاب هو طموحنا وغايتنا، وخاصة في عالم اليوم الذي لن يسود فيه إلا الأعلم فهو الأقوى، وهو المنتصر، فإذا كانت مخرجاتنا  قادرة علي المنافسة محلياً واقليمياُ ودولياً،  كانت مخرجات ذات فائدة تعم الأمة، وسبباً في رفعة الإسلام والمسلمين، وهذا ما تسعى الجامعة إلى تحقيقه، وما وضعته نصب أعينها. نزرع الأخلاق الإسلامية، والمثل العليا التي تفتقر إليها الإنسانية في هذا الزمن، الذي غلبت فيه المصالح والنزعة الميكافيلية.. نطور التعليم داخل مؤسستنا الجامعية لما بعد الجيل الخامس الذي يتم تسميته الآن بأنه مشغل الجمادات ليتسنى لأبنائنا المنافسة العالمية. إن الحرب القائمة الآن بين أمريكا والصين حول شركة هواوي وشركات أمريكا التكنولوجية لا بد أن تكون حافزاً لعلمائنا وطلبتنا في مؤسستنا الجامعية للإبداع والتفوق، واستشراف المستقبل الذي نأمل أن يتحقق الكثير والكثير مما يفيد الأمة والعالم على أيدي أبنائنا الذين سنجترح المستحيل ليكونوا نواة لنهضة الأمة ورفعتها وسموها وغلبتها ورقيها بين الأمم، وشعلة مضيئة تنير درب العزة الذي نحن مصممون على المضي فيه بكل ما يسره الله لنا وما سيسره وأملنا في الله، وتوكلنا عليه، وهو حسبنا، نعم المولى ونعم النصير .